العلامة الحلي

351

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لم يجب وعمّا يتجدّد ، والإبراء إسقاطٌ يستلزم الثبوت قبل الإبراء . وقال الشافعي : إن أثبتنا العلاقة بين الضامن والمضمون عنه في الحال ، صحّ الإبراء ، وإلاّ خرج على الإبراء عمّا لم يجب ووُجد سبب وجوبه ( 1 ) . ولو صالح الضامن الأصيل عن العشرة التي سيغرمها على خمسة ، لم يصح . وقالت الشافعيّة : إن أثبتنا العلاقة في الحال ، صحّ الصلح كأنّه ( 2 ) أخذ عوض بعض الحقّ وأبرأ عن الباقي ، وإلاّ لم يصح ( 3 ) . ولو ضمن ضامن عن الأصيل للضامن بما ضمن ، احتُمل صحّة الضمان ؛ لأنّ حقّ الضامن وإن لم يكن ثابتاً إلاّ أنّ سبب ثبوته موجود . وبطلانُه . ولو رهن الأصيل عند الضامن شيئاً بما ضمن ، ففي الصحّة إشكال . والمنع في هذه المسائل كلِّها عند الشافعيّة أصحُّ الوجهين ( 4 ) . ولو شرط في ابتداء الضمان أن يعطيه الأصيل ضامناً ، ففي صحّة الشرط للشافعيّة الوجهان ، إن صحّ فإن أدّى الضامن وأعطاه ضامناً ، فذاك ، وإلاّ فله فسخ الضمان . وإن فسد ، فسد به الضمان على أصحّ الوجهين ( 5 ) . النظر الثالث : في الرجوع . مسألة 531 : مَنْ كان عليه دَيْنٌ فأدّاه غيره عنه تبرّعاً بغير إذنه من غير

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 173 ، روضة الطالبين 3 : 498 . ( 2 ) في " ث " : " لأنّه " بدل " كأنّه " . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 173 ، روضة الطالبين 3 : 498 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 173 - 174 ، روضة الطالبين 3 : 498 .